السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

120

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

لا يعد معه عند العرف مضيعا ومفرطا وخائنا ، حتى فيما إذا علم المودع بعدم وجود حرز لها عند المستودع ، فيجب عليه بعد ما قبل الاستيداع تحصيله مقدمة للحفظ الواجب عليه ، وكذا يجب عليه القيام بجميع ماله دخل في صونها من التعيب أو التلف ، كالثوب ينشره في الصيف إذا كان من الصوف أو الإبريسم والدابة يعلفها ويسقيها ويقيها من الحر والبرد ، فلو أهمل عن ذلك ضمنها . ( مسألة : 8 ) لو عين المودع موضعا خاصا لحفظ الوديعة ( 1 ) اقتصر عليه ، ولا يجوز نقلها إلى غيره بعد وضعها فيه وان كان أحفظ ، فلو نقلها منه ضمنها . نعم لو كانت في ذلك المحل في معرض التلف جاز نقلها إلى مكان آخر أحفظ ولا ضمان عليه حتى مع نهي المالك ، بأن قال لا تنقلها وان تلفت ، وان كان الأحوط حينئذ مراجعة الحاكم مع الإمكان ( 2 ) . ( مسألة : 9 ) لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدي منه ولا تفريط لم يضمنها ، وكذا لو أخذها منه ظالم قهرا ، سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرها . نعم يقوى الضمان لو كان هو السبب لذلك ولو من جهة إخباره بها أو إظهارها في محل كان ( 3 ) مظنة الوصول إلى الظالم فوصل إليه بل مطلقا على احتمال قوي . ( مسألة : 10 ) لو تمكن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب ، حتى أنه لو توقف دفعه عنها على إنكارها كاذبا بل الحلف على ذلك جاز بل وجب ، فإن لم يفعل ضمن ، وفي وجوب التورية عليه مع الإمكان إشكال أحوطه ذلك وأقواه العدم .

--> ( 1 ) بنحو التقييد . ( 2 ) ان لم يمكن المراجعة إلى المودع والا فيرجع إليه ويستأذن منه تغيير المكان أو يفسخ الوديعة ويرد إليه المال . ( 3 ) بل مطلقا وان لم يكن في مظنة الوصول إذا اتفق الوصول إليه وصار سببا لانتزاعه منه لأنه حينئذ سبب للإتلاف والأمين لا يضمن التلف فقط دون الإتلاف وان كان عن قصور ، ولعله المراد من قوله بل مطلقا على احتمال قوى .